فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 5956

الذي أشرنا إليه قريبًا، ولكن يَرِدُ عليهم حديث أبي قتادة.

الثالث: يؤذن لكل صلاة، ويقيم، وهو قول أبي حنيفة، واستدل بحديث أبي قتادة، وَيُرَدُّ عليه بحديث أبي سعيد؛ فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يؤذن لكل صلاة.

والراجح -والله أعلم- هو القول الأول، والأذان للفائتة ليس بواجب؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى الفوائت كما في حديث أبي سعيد بدون أذان. (1)

مسألة [2] : الأذان للمسافرين.

• ذهب جمهور أهل العلم إلى مشروعيته للمسافر، وحكى ابن المنذر عن طائفة أنهم قالوا: ليس على المسافر أذان في جميع صلواته، بل يكتفي بالإقامة؛ إلا الفجر؛ فإنه يؤذن، ويقيم.

قلتُ: وذهب طائفة من أهل العلم إلى الوجوب، وهو ظاهر تبويب ابن المنذر، فقد بَوَّبَ في كتابه «الأوسط» : [باب الأمر بالأذان والإقامة في السفر للصلوات كلها] ، ثم استدل بحديث أبي قتادة الموجود في الباب، وبحديث مالك بن الحويرث، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمره وصاحبه بالأذان، والإقامة. وأخرجه مسلم برقم (674) (293) . (2)

قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (2/ 39) : وهما واجبان

(1) انظر: «الأوسط» (3/ 32 - 33) ، «المغني» (2/ 75) ، «المجموع» (3/ 85) ، «الفتح» لابن رجب (598) .

(2) انظر: «الأوسط» (3/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت