فهرس الكتاب

الصفحة 5788 من 5956

مسألة [11] : إذا مات السيد والعبد مكاتَب؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (14/ 469) : الْكِتَابَةُ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنْ جِهَتِهِ، لَا سَبِيلَ إلَى فَسْخِهِ، فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِمَوْتِهِ، كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ. اهـ

مسألة [12] : إذا مات المكاتَب، وفي يده وفاء؟

• من أهل العلم من يقول: تنفسخ الكتابة بموته، ويموت عبدًا، وما في يده لسيده دون ورثته. صح هذا القول عن ابن عمر، ونُقل عن عمر، وزيد -رضي الله عنهم- بإسنادين ضعيفين كما في «سنن البيهقي» (10/ 331 - ) ، و «ابن أبي شيبة» (6/ 416) ، وهو قول الزهري، والنخعي، وعمر بن عبدالعزيز، وقتادة، وهو مذهب الشافعي، وأحمد؛ لأنَّ العتق لا يحصل إلا بالأداء؛ لحديث عمرو بن شعيب كما تقدم، وهذا القول هو الصحيح.

• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنه يعتق، وإذا فضل في يده شيءٌ؛ فهو لورثته، نُقل هذا القول عن علي، وابن مسعود، ومعاوية -رضي الله عنهم-، (1) وهو قول عطاء، والحسن، وطاوس، وشُريح، والنخعي، والثوري، ومالك، وإسحاق، وأحمد في رواية، وبناه بعضهم على أنَّ العتق يحصل بملك ما يؤديه؛ ولأنها

(1) أثر علي ضعيف، أخرجه البيهقي (10/ 331 - ) من طريق: عطاء، عنه، وهو منقطع. ومن طريق: محمد بن سالم الهمداني، وهو متروك. وأثر ابن مسعود أخرجه عبدالرزاق (8/ 391) من طريق: الشعبي، عنه، ولم يسمع منه. وأثر معاوية أخرجه البيهقي (10/ 332) ، وعبدالرزاق (8/ 393) ، وفي إسناده: معبد الجهني، وهو قدري محترق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت