-صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ. اهـ
مسألة [4] : صفة الوعاء الذي ينبذ فيه.
• كان قد نُهي عن الانتباذ في الدُّبَّاء، والحنتم، والنقير، والمقير، والمزفت، كما جاء ذلك في «الصحيحين» عن عدد من الصحابة، ثم نسخ النهي عن ذلك بحديث بريدة: «كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأوعية كلها، ولا تشربوا مسكرًا» أخرجه مسلم (1999) ، وعليه فيجوز الانتباذ في جميع الأوعية، ويحذر من الأوعية المذكورة؛ فإنَّ الإسكار يسرع فيها، وجمهور العلماء على ذلك.
• وعن أحمد رواية، ومالك بالمنع من ذلك؛ للنهي الوارد، والصحيح قول الجمهور. (1)
مسألة [5] : انتباذ نوعين كالتمر والزبيب، أو الرطب والتمر، ونحوهما؟
في «الصحيحين» عن جابر -رضي الله عنه- أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى أن يخلط الزبيب، والتمر، والبسر والرطب. (2)
وفيهما عن أبي قتادة -رضي الله عنه-: نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حِدَة. (3)
(1) انظر: «الفتح» (5592) «الحدود والتعزيرات» (ص 289 - ) «المغني» (12/ 515) .
(2) أخرجه البخاري برقم (5601) ، ومسلم برقم (1986) .
(3) أخرجه البخاري برقم (5602) ، ومسلم برقم (1988) .