562 -وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي الله عنه- قَالَ: الحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
563 -وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- نَحْوُهُ، وَزَادَ: وَرُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : اللحد والشَّقُّ في القبر.
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (5/ 287) : أجمع العلماء أنَّ الدفن في اللحد، وفي الشَّقِّ جائزان، لكن إن كانت الأرض صلبة لا ينهار ترابها؛ فاللحد أفضل، وإنْ كانت رخوة تنهار؛ فَالشَّقُّ أفضل. اهـ
قلتُ: أما دليل الجواز للأمرين؛ فهو حديث أنس -رضي الله عنه- عند ابن ماجه (1557) ، قال: لما توفي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان بالمدينة رجلٌ يلحد، وآخر يضرح،
(1) أخرجه مسلم برقم (966) .
(2) ضعيف، الراجح إرساله. أخرجه البيهقي (3/ 410) ، وابن حبان (6635) ، من طريق الفضيل بن سليمان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر فذكره.
قال البيهقي -رحمه الله-: كذا وجدته ثم ساق بإسناده من طريق عبدالعزيز الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا.
قلتُ: فهذا البيهقي يرجح المرسل، والأمر كذلك، فإن الفضيل بن سليمان ضعيف، والدراوردي ثقة فروايته هي المحفوظة، والله أعلم.