فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 5956

822 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنهما-، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنَ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالكَيْلِ المُسَمَّى مِنَ التَّمْرِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : بيع الصنف الربوي بجنسه جزافًا.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (6/ 70) : وَلَوْ بَاعَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ جُزَافًا، أَوْ كَانَ جُزَافًا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ؛ لَمْ يَجُزْ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ إذَا كَانَا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ؛ وَذَلِكَ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنْ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا، بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ. وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ» إلَى تَمَامِ الْحَدِيثِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا كَذَلِكَ، وَلِأَنَّ التَّمَاثُلَ شَرْطٌ، وَالْجَهْلُ بِهِ يُبْطِلُ الْبَيْعَ، كَحَقِيقَةِ التَّفَاضُلِ. اهـ

قلتُ: وقد استنبط أهل العلم من هذا الحديث وغيره قاعدةً وهي: (الجهل بالتساوي في الربويات كالعلم بالتفاضل) .

مسألة [2] : إذا اختلفت الأصناف فهل يجوز بيعها جزافًا؟

• أكثر أهل العلم على جواز ذلك؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» .

(1) أخرجه مسلم برقم (1530) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت