وصلوا الجمعة؛ أجزأتهم بالإجماع، نقل الإجماع فيه ابن المنذر، وإمام الحرمين، وغيرهما. انتهى.
مسألة [2] : هل تجب الجمعة على النساء؟
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (4/ 16) : أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنْ لا جمعة على النساء، وأجمعوا على أنهن إذا حضرن الإمام، فصلين معه، أنَّ ذلك يجزئ عنهن. اهـ
قلتُ: ويدل على ذلك حديث طارق بن شهاب الذي في الباب. (1)
مسألة [3] : هل تجب الجمعة على العبيد؟
• في المسألة ثلاثة أقوال:
الأول: أنه ليس عليهم جمعة، وهو قول الجمهور؛ لحديث طارق بن شهاب الذي في الباب.
الثاني: أنَّ الجمعة واجبة على العبد الذي يؤدي الضريبة، وهو قول الحسن، وقتادة، والأوزاعي.
الثالث: أنَّ الجمعة واجبة على العبد، ولكن لا يجوز له الذهاب إذا لم يأذن له سيده، وهو قول داود الظاهري، وأحمد في رواية؛ لعموم الآية: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة:9] الآية.
(1) وانظر: «المجموع» (3/ 216) ، «الفتح» لابن رجب (5/ 338) .