بينهن إذا اجتنبت الكبائر»، رواه مسلم (233) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، والراجح قول الجمهور. (1)
مسألة [2] : صوم يوم عرفة.
في حديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب صوم يوم عرفة، وهو اليوم التاسع من ذي الحجة.
وأخرج ابن أبي شيبة (3/ 96) بإسناد حسن، عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت: ما من السنة يوم أحب إلى أن أصومه من يوم عرفة.
قال عبد الله البسَّام في «توضيح الأحكام» (3/ 201) : صوم يوم عرفة هو أفضل صيام التطوع بإجماع العلماء. اهـ
مسألة [3] : صيام يوم عاشوراء.
قال النووي -رحمه الله- في شرح حديث الباب من «صحيح مسلم» : اتفق العلماء على أن صوم عاشوراء سنة. اهـ
وأخرج عبد الرزاق (4/ 287) ، وابن أبي شيبة (3/ 56) بإسناد صحيح عن الأسود بن يزيد، قال: ما رأيت أحدًا كان آمرَ لصومِ يوم عاشوراء من علي بن أبي طالب، وأبي موسى.
• وقد اختلف في تعيين يوم عاشوراء:
فذهب جماهير العلماء من السلف والخلف إلى أنَّ عاشوراء هو اليوم العاشر
(1) انظر: «المجموع» (6/ 383) ، «توضيح الأحكام» (3/ 201) .