مسألة [3] : إذا أقرضه وشرط عليه زيادة، أو هدية؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (6/ 436) : وَكُلُّ قَرْضٍ شَرَطَ فِيهِ أَنْ يَزِيدَهُ؛ فَهُوَ حَرَامٌ، بِغَيْرِ خِلَافٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمُسَلِّفَ إذَا شَرَطَ عَلَى الْمُسْتَسْلِفِ زِيَادَةً أَوْ هَدِيَّةً، فَأَسْلَفَ عَلَى ذَلِكَ، أَنَّ أَخْذَ الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ رَبًّا. اهـ (1)
مسألة [4] : إذا أقرضه وشرط عليه أن يقضيه في بلد آخر؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (6/ 436 - ) : وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ، وَكَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ جَازَ، وَحَكَاهُ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَلِيٍّ (2) وَابْنِ عَبَّاسٍ (3) ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (4) ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ (5) ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَالثَّوْرِيِّ،
(1) وانظر: «الإنصاف» (5/ 117) «الفتح» (2390) «المحلى» (1193) .
(2) أثر علي أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 277) ، وابن المنذر (10/ 416) ، من طريق: عبيدالله بن عبدالرحمن بن موهب، عن حفص أبي المعتَمر، عن أبيه، عن علي -رضي الله عنه-، وليس فيه ذكر الاشتراط.
وإسناده ضعيف؛ لجهالة حفص وأبيه، وعبيدالله فيه ضعف يسير.
وله طريق أخرى عند ابن المنذر (10/ 415) ، وفي إسناده شريك القاضي، وفيه ضعف، وعنعنة محمد بن إسحاق، وهو مدلس. والأثر بالطريقين حسن، وليس فيه ذكر الاشتراط.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 277، 279) ، بإسنادين، أحدهما صحيح، والآخر فيه: حجاج بن أرطاة، وليس فيه ذكر الاشتراط، بل في الطريق الصحيحة أنه قال: لا بأس ما لم يشترط.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 278) ، وفي إسناده رجل مبهم.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 279) ، وابن المنذر (10/ 416) بإسناد صحيح، وليس فيه ذكر الاشتراط.