583 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ مُعَاذًا -رضي الله عنه- إلَى اليَمَنِ -فَذَكَرَ الحَدِيثَ- وَفِيهِ: «أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : حكم الزكاة، وحكم من أنكرها.
الزكاة فرضٌ، وركنٌ من أركان الإسلام، وهي واجبة بكتاب الله تعالى، وبالسنة، وإجماع المسلمين.
أما في القرآن: فآيات كثيرة، منها: قوله تعالى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} ، ومنها قوله تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}
ثبت عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، أنه قال: هي الزكاة المفروضة.
وثبت ذلك أيضًا عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-.
وثبت عن ابن مسعود وابن عباس -رضي الله عنهما- أن المراد بالآية ما يعيره الناس بعضهم بعضا، كعارية الدلو، والقدر، والفأس، ونحو ذلك. (2)
وأما بالسنة: فأحاديث كثيرة، منها: حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، الذي في الكتاب.
(1) أخرجه البخاري (1395) ، ومسلم (19) . ولكن في رواية البخاري: «على فقرائهم» بدل «في» وهي أيضًا في «مسلم» .
(2) انظر الآثار المذكورة بأسانيدها في «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 202) ، «البيهقي» (4/ 183) ، «تفسير ابن جرير» .