فهرس الكتاب

الصفحة 5740 من 5956

• وعن الشافعي أنه يحلف إذا كان المدَّعَى عليه ضعيفًا لا يمكنه الانتصار في الحقوق، وقال ابن قدامة: وهذا حسن؛ فإن قيام البينة بثبوت حقه لا ينفي احتمال القضاء، والإبراء. (1)

مسألة [4] : وإذا كانت البينة مع المنكر فقط؟

• الأشهر في مذهب الحنابلة أنها تغنيه عن اليمين.

• وعن بعض الحنابلة أنه يحلف، والأمر سهل؛ فإنْ حلَّفَه القاضي فلا بأس، فهو أحوط، وأوكد، وإلا فليس ذلك بلازم. (2)

مسألة [5] : إذا تنازع رجلان في عين في أيديهما؟

أما إذا لم يكن لهما بينة، فيحلف كل واحد منهما، وتجعل بينهما نصفين، قال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافًا.

وإن نكل أحدهما عن اليمين؛ قُضي بها للآخر، وإن نكلا جميعًا عن اليمين؛ قُسمت بينهما نصفين، وإن كان لكل واحد بينة ففيه خلاف:

• منهم من قال: تُقسم بينهما نصفين. وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي؛ لحديث أبي موسى المتقدم، وقد تقدم الكلام عليه.

• وذهب أحمد في رواية إلى أنه يُقرع بينهما. والأول أقرب، والله أعلم. (3)

(1) «المغني» (14/ 281) .

(2) انظر: «المغني» (14/ 282) .

(3) انظر: «المغني» (14/ 285 - 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت