ثم استدل على الجواز بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: إن سعيت فقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسعى، وإن مشيت فقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يمشي.
وإسناده عند الترمذي (864) فيه ضعفٌ، ولكنه صحيح عند أحمد (2/ 53، 60، 151) ، وعبد بن حميد (800) وغيرهما، وهو في «الجامع الصحيح» (2/ 356) .
تنبيه: أثناء طوافه بين الصفا والمروة يذكر الله بما شاء، ويدعو بما شاء، وليس فيه ذكر، أو دعاء مخصوص.
مسألة [68] : قوله: ففعل على المروة كما فعل على الصفا.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (8/ 178) : فيه أنه يسن عليها من الذكر، والدعاء، والرُّقِي مثل ما يُسَنُّ على الصفا، وهذا متفق عليه. اهـ
مسألة [69] : الذهاب من الصفا إلى المروة يعتبر شوطًا، والرجوع يعتبر شوطًا آخر.
قوله: حتى إذا كان آخر طوافه على المروة.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (8/ 178) : فِيهِ دَلَالَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَالْجمْهُور: أَنَّ الذَّهَاب مِنْ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَة يُحْسَب مَرَّة، وَالرُّجُوع إِلَى الصَّفَا ثَانِيَة، وَالرُّجُوع إِلَى الْمَرْوَة ثَالِثَة، وَهَكَذَا، فَيَكُون اِبْتِدَاء السَّبْع مِنْ الصَّفَا، وَآخِرهَا بِالْمَرْوَةِ.