289 -وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
290 -وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : حكم التفريج بين اليدين في السجود.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «فتح الباري» (807) : وفي استحباب التجافي في السجود أحاديث كثيرة، لم يخرج البخاري منها غير هذا -يعني حديث ابن بحينة- والقول باستحبابه قول جمهور العلماء، وذكر الترمذي أن العمل عندهم عليه، وهذا يشعر بأنه إجماع منهم.
ثم قال ابن رجب -رحمه الله-: فان أطال السجود ولحقته مشقة بالتفريج، فله أن يعتمد بمرفقيه على ركبتيه، وقد روى ابن عجلان، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: اشتكى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَشَقَّةَ السجود عليهم إذا تفرجوا، فقال: «استعينوا بالركب» خَرَّجَه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وهذا لفظه، وابن حبان في «صحيحه» والحاكم (3) ، ورواه الثوري، وابن عيينة، وغيرهما، عن
(1) أخرجه البخاري (807) ، ومسلم (495) .
(2) أخرجه مسلم برقم (494) .
(3) أخرجه أحمد (2/ 339 - ) ، وأبو داود (902) ، والترمذي (286) ، وابن حبان (1918) ، والحاكم (1/ 229) .