فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 5956

• قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» : وإن كان التيمم لفقد الماء، فقال الجمهور: لا يجوز المسح، بل إذا وجد الماء وجب الوضوء، وغسل الرجلين، ونقله المتولي عن نص الشافعي -رضي الله عنه-، وقال ابن سريج: هو كالمستحاضة.

• وذهب بعض الحنابلة إلى أنَّ له أن يمسح على خفيه، كما في «الإنصاف» (1/ 174) . (1)

مسألة [7] : إذا لبس خفين، ثم أحدث، ثم لبس فوقهما خفين، أو جرموقين؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (1/ 363) : لا يجوز المسح عليهما بغير خلاف؛ لأنه لبسهما على حدث. اهـ

وهو مذهب الشافعية كما في «شرح المهذب» (1/ 506) ، ونقل وجهًا ضعيفًا عن الخراسانيين أنه يجوز، وشبهوه بترقيع الخفين، وهو قول بعيد.

مسألة [8] : إذا لبس الخفين ثم أحدث، ثم مسح عليهما ثم لبس الجرموقين؟

• ذهب الحنابلة إلى عدم جواز المسح عليهما؛ لأنه لبسهما على طهارة غير كاملة، فأشبه المتيمم، وهو وجه عند الشافعية.

• وللشافعية وجه آخر في تجويز المسح، وهو وجه للحنابلة أيضًا، وهو الصحيح؛ لأنه يشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإني أدخلتهما طاهرتين» ، ولا نسلم أن المسح

(1) وانظر: «شرح المهذب» (1/ 516) ، «الإنصاف» (1/ 174) ، «شرح الزركشي» (1/ 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت