فهرس الكتاب

الصفحة 5726 من 5956

بَابُ الدَّعْوَى وَالبَيِّنَاتِ

1407 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالِهَمْ وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)

وَلِلْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: «البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» . (2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر.

• قال ابن رجب -رحمه الله- في «جامع العلوم والحكم» (ص 230 - ) : قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن البينة على المدعي واليمين على المدَّعى عليه. قال: ومعنى قوله: «البينة على المدعي» يعني أنه يستحق بها ما ادَّعى؛ لأنها واجبة يؤخذ بها، ومعنى قوله: «اليمين على المدَّعى عليه» ، أي: يبرأ بها؛ لأنها واجبة عليه يؤخذ بها على كل حال. انتهى، وقد اختلف الفقهاء من أصحابنا والشافعية في تفسير المدعي والمدعى عليه، فمنهم من قال: المدعي هو الذي

(1) أخرجه البخاري (4552) ، ومسلم (1711) .

(2) أخرجه البيهقي (10/ 252) ، وفي إسناده الحسن بن سهل، وهو الخياط، كما في مشايخ جعفر بن محمد الفريابي من «السير» ، وله ترجمة في «الثقات» روى عنه مطين الحضرمي، فهو مجهول الحال.

ولكن للحديث طريق أخرى بمعناها عند البيهقي أيضًا (10/ 252) ، وإسنادها صحيح، ولفظه: «لكن البينة على الطالب، واليمين على المطلوب» فالحديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت