فهرس الكتاب

الصفحة 5727 من 5956

يخلى، وسكوته من الخصمين، والمدعى عليه من لا يخلَّى وسكوته منهما. ومنهم من قال: المدعي من يطلب أمرًا خفيًّا على خلاف الأصل والظاهر، والمدعى عليه بخلافه.

قلتُ: التفسير الأول قال فيه ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» : هذا أسلم، والثاني أشهر. اهـ

والقول الثاني عزاه الشوكاني للأكثر في «السيل الجرار» (746) .

ثم قال ابن رجب -رحمه الله-: وقد اختلف الفقهاء في هذا الباب على قولين: أحدهما: أن البينة على المدعي أبدًا، واليمين على المدعَى عليه أبدًا، وهو قول أبي حنيفة، ووافقه طائفة من الفقهاء والمحدثين، كالبخارى، وطردوا ذلك في كل دعوى حتى في القسامة، وقالوا: لا يحلف إلا المدَّعَى عليه. ورأوا أن لا يُقْضَى بشاهد ولا يمين؛ لأن اليمين لا تكون إلا على المدَّعى عليه.

قال: واستدلوا في مسألة القسامة بما روى سعيد بن عبيد حدثنا بشير بن يسار الأنصاري عن سهل بن أبي حثمة، وفيه: «تأتوني بالبينة على من قتله» قالوا: ما لنا من بينة. قال: «فيحلفون» قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. أخرجاه في «الصحيحين» .

قال: وقد ذكر الأئمة الحفاظ أن رواية يحيى بن سعيد أصح من رواية سعيد ابن عبيد الطائي؛ فإنه أجل وأحفظ وأعلم، وهو من أهل المدينة، وهو أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت