الغصن تابع للأصل.
والقول الأول أظهر؛ لأنَّ الهواء تابعٌ للقرار، فما فوق الغصن تابعٌ للأرض التي تحته، والله أعلم. (1)
مسألة [6] : إن رمى بسهم، أو أرسل كلبه، وهو في الحل، فدخل الحرم ثم خرج، فأصاب الصيد في الحل؟
• ذهب أحمد، وأبو ثور، وابن المنذر، وأصحاب الرأي إلى أنه ليس عليه شيء، وهذا هو الصواب.
• وحكى أبو ثور عن الشافعي أنَّ عليه الجزاء. (2)
مسألة [7] : إن رمى صيدًا في الحل فقتل صيدًا في الحرم؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ عليه الجزاء، وهو مذهب أحمد، والثوري، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
• وذهب جماعةٌ إلى أنه ليس عليه شيء، وهو مذهب أبي ثور، وداود، وهو مقتضى قول طاوس، وسعيد بن جبير، وابن المنذر، وأحمد في رواية؛ لأنهم قالوا في المحرم يقتل خطأ: ليس عليه شيء. وقد تقدم. وهذا القول هو الصواب، والله أعلم؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] . (3)
(1) انظر: «المغني» (5/ 182) ، «المحلى» (885) .
(2) انظر: «المغني» (5/ 183) .
(3) وانظر: «المغني» (5/ 183) ، «تفسير القرطبي» (6/ 307) .