478 -وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إلَى المُصَلَّى وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
فيه: أنَّ الصلاة قبل الخطبة، وقد تقدم الكلام على ذلك، وفيه أنه يُستحبُّ أن يخطب الناس قائمًا مقابلًا لهم بدون منبر، وقد بوَّبَ عليه البخاري في «صحيحه» : [باب الخروج إلى العيدين بغير منبر] .
وفيه: أن الخطبة تكون بعد الصلاة، وقد تقدم ذلك، والله أعلم.
479 -وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأُولَى وَخَمْسٌ فِي الآخِرَة وَالقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا» . أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ البُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : عدد التكبيرات في صلاة العيد.
• في المسألة أقوالٌ، أقواها قولان:
القول الأول: يكبر في الأولى سبعًا، وفي الركعة الثانية خمسًا، وكلاهما قبل القراءة، وهذا قول جمهور العلماء، ورُوي عن جمعٍ من الصحابة، والتابعين.
ثم اختلف هؤلاء: هل يحسب من السبع تكبيرة الإحرام، أم لا؟
• فمنهم من قال: تحسب التحريمة من السبع، وهو قول مالك، وأحمد، وصحَّ ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 173) ، وهو ظاهر فعل أبي هريرة -رضي الله عنه- كما في «الموطإ» (1/ 180) ، و «مصنف عبد الرزاق» (3/ 292) بإسناد صحيح.
• ومنهم من قال: لا تحسب التحريمة من السبع، وهو قول الشافعي.
ولِلَّيث، والأوزاعي قولان كالمذهبين.
(1) أخرجه البخاري (956) ، ومسلم (889) .
(2) حسن لغيره. أخرجه أبوداود (1151) ، وفي إسناده عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عائشة: أخرجه أبوداود (1150) ، وابن ماجه (1280) ، وأحمد (6/ 70) ، والبيهقي (3/ 287) وفي إسناده ابن لهيعة، فالحديث حسن بطريقيه. وانظر «الإرواء» (639) .