مسألة [9] : قرض المكيل والموزون.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (6/ 432) : وَيَجُوزُ قَرْضُ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ بِغَيْرِ خِلَافٍ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ اسْتِقْرَاضَ مَالَهُ مِثْلٌ مِنْ الْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُون، وَالْأَطْعِمَةِ جَائِزٌ. اهـ
مسألة [10] : هل تقرض الجواهر؟
• في هذه المسألة وجهان للحنابلة والشافعية:
الأول: لا يجوز قرضها؛ لأنَّ القرض يقتضي رد المثل، وهذه لا مثل لها.
الثاني: يجوز قرضها، ويرد المستقرض القيمة؛ لأنَّ ما لا مثل له يضمن بالقيمة، والجواهر كغيرها في القيم. (1)
مسألة [11] : قرض العبيد والإماء.
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى صحة قرضهم، وهو قول المزني، وداود، والطبري، وابن حزم وغيرهم، وحجتهم في ذلك البقاء على الأصل، فالأصل أنَّ كل ما جاز تملكه جاز قرضه.
• وقال أحمد -رحمه الله-: أكره قرضهم. قال ابن قدامة -رحمه الله-: فيحتمل كراهة تنزيه، ويصح قرضهم كالقول الأول ويحتمل أنه أراد كراهة تحريم؛ فلا يصح قرضهم، واختاره القاضي. اهـ
(1) انظر: «المغني» (6/ 432 - 433) «الإنصاف» (5/ 110 - 111) «المهذب» (13/ 168) .