فهرس الكتاب

الصفحة 5332 من 5956

ويدل على استحباب التبليغ حديث بريدة الذي في الباب، وحديث غزوة خيبر عند أن دفع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الراية لعلي، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام.

وأما وجوبه إذا لم تبلغهم الدعوة؛ فلقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:15] ، وما أشبهها من الآيات.

وقد قال باشتراط الدعوة عمر بن عبدالعزيز، وأما مالك، فقال بذلك إذا بعدت ديارهم عن دار الإسلام. (1)

مسألة [2] : استرقاق العرب.

قال النووي -رحمه الله- في شرحه لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- (1730) : وَفِي هَذَا الْحَدِيث: جَوَاز اِسْتِرْقَاق الْعَرَب؛ لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق عَرَب مِنْ خُزَاعَة، وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد، وَهُوَ الصَّحِيح، وَبِهِ قَالَ مَالِك وَجُمْهُور أَصْحَابه، وَأَبُو حَنِيفَة، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَجُمْهُور الْعُلَمَاء، وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء: لَا يُسْتَرَقُّونَ. وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم. اهـ

قلتُ: وممن قال بعدم الاسترقاق الزهري، والشعبي، وسعيد بن المسيب، ونُقل عن عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- من طريق الشعبي عنه، ومن طريق سعيد بن المسيب عنه، أخرجه من الطريقين البيهقي (9/ 74) .

والصحيح هو قول الجمهور، ويدل عليه حديث الباب في سبيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بني

(1) وانظر: «الفتح» (2938) «المغني» (13/ 29 - 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت