فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 5956

وجماعة من الشافعية، وأبي ثور، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ الربح لهما لا يستحقه غيرهما، فإذا قدر نصيب أحدهما منه؛ فالباقي للآخر من مفهوم اللفظ.

الثاني: لا تصح؛ لأنَّ العامل إنما يستحق بالشرط، ولم يشترط له شيء، وهذا قول بعض الحنابلة، وبعض الشافعية، والقول الأول هو الصواب. (1)

مسألة [6] : إذا قال: خذ هذا المال فاتَّجِرْ به، والربح كله لك. أو: والربح كله لي؟

ذكر أهل العلم أنه إن قال: (خذ هذا المال، والربح كله لك) أنَّ هذا يُعَدُّ قرضًا لا قراضًا. وإذا قال: (والربح كله لي) يُعدُّ إيضاعًا، لا قراضًا. (2)

مسألة [7] : إذا قال: خذ هذا المال مضاربة، والربح كله لك. أو: كله لي؟

• مذهب أحمد، والشافعي أنَّ هذا لا يصح؛ لأنه شرط ينافي مقتضى المضاربة؛ فإنَّ مقتضاها الاشتراك في الربح.

• ومذهب أبي حنيفة أنه يصح، ويكون قرضًا، أو إيضاعًا كما تقدم في التي قبلها.

• ومذهب مالك أنه يصح، وتكون مضاربة صحيحة، والشرط في الربح لأحدهما يجري مجرى الهبة.

قال أبو عبد الله غفر الله له: إن قصد أن يكون (قرضًا) أو (إيضاعًا) كان ذلك

(1) انظر: «المغني» (7/ 141 - 142) «الإنصاف» (5/ 387) .

(2) انظر: «المغني» (7/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت