فهرس الكتاب

الصفحة 4114 من 5956

من فرجها.

وقال طاوس: لها نصف المهر. وقال الشعبي: لا شيء لها. وقال أصحاب الرأي: لها الأقل من صداق مثلها، أو ما سمي لها من المهر.

قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: الصحيح أنَّ لها ما سمَّى لها من المهر كاملًا، إن كان سمَّى لها، أو مهر أمثالها؛ إن لم يكن سمَّى لها، ويدل على ذلك حديث عائشة -رضي الله عنها-، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» أخرجه أحمد، وأبو داود، وهو حديث صحيح. (1)

مسألة [32] : إذا تزوج امرأة فَزُفَّت إليه غيرها؟

قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (9/ 481) : وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهَا: لَهَا الْمَهْرُ بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، وَلِأُخْتِهَا الْمَهْرُ. قِيلَ: يَلْزَمُهُ مَهْرَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَيَرْجِعُ عَلَى وَلِيِّهَا، هَذِهِ مِثْلُ الَّتِي بِهَا بَرَصٌ أَوْ جُذَامٌ. عَلِيٌّ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ. (2) وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي امْرَأَةٍ جَاهِلَةٍ بِالْحَالِ أَوْ بِالتَّحْرِيمِ، أَمَّا إذَا عَلِمَتْ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً، وَأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ، وَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ لَهَا صَدَاقٌ؛ لِأَنَّهَا زَانِيَةٌ مُطَاوِعَةٌ، فَأَمَّا إنْ جَهِلَتْ الْحَالَ؛ فَلَهَا الْمَهْرُ، وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- فِي رَجُلَيْنِ

(1) انظر: «الأوسط» (8/ 399 - ) «الفقه على المذاهب الأربعة» (4/ 107) .

(2) سيأتي في «البلوغ» برقم (1011) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت