فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 5956

الشافعي في «الأم» : ورأيت الأئمة بمكة يهدمون ما يُبنى، ويؤيد الهدم قوله - صلى الله عليه وسلم: «ولا قبرًا مُشرِفًا إلا سويته» .اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: والأدلة تدل على التحريم، كحديث جابر المذكور في الكتاب، وحديث علي الذي ذكره النووي.

وجزم الشوكاني -رحمه الله- بالتحريم مطلقًا.

وقال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (1/ 524) : ولم يكن من هديه - صلى الله عليه وسلم - تعلية القبور، ولا بناؤها بِآجُر، ولا بحجر ولبن، ولا تشييدها، ولا تنظيفها، ولا بناء القِباب عليها، فكل هذا بدعة مكروهةٌ، مخالفة لهديه - صلى الله عليه وسلم -.اهـ.

وقال في تفصيل الشافعية: لا دليل عليه. (1)

مسألة [3] : المشي بين القبور بالنعال.

أخرج أبو داود (3230) ، وأحمد (5/ 83) من حديث بشير بن الخصاصية -رضي الله عنه-: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى رجلًا يمشي بين القبور، وعليه نعلان، فقال: «يا صاحب السِّبْتِيَّتين، ويحك ألق سِبْتِيَّتَيْكَ» .

وهو حديث صحيح، وقد صححه شيخنا في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين» ، وبَوَّبَ عليه: [تحريم المشي بين القبور بالنعال] .

• وقد ذهب إلى التحريم ابن حزم في «المحلَّى» (578) ، ولكنه خصَّ التحريم بالنعال السِّبتِيَّة، وهي التي فيها شعر، وهذا جمود منه -رحمه الله-، ونصَّ الشوكاني أيضًا

(1) وانظر: «شرح مسلم» (970) ، «نيل الأوطار» (2/ 774) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت