فهرس الكتاب

الصفحة 5590 من 5956

واختلفوا هل تصح يمين الكافر، أم لا؟

• فذهب الجمهور إلى صحة يمينه كما يصح نذره.

واستدلوا على صحة النذر بحديث عمر -رضي الله عنه-: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام ... الحديث، وهو في «الصحيحين» ، وهذا قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر.

• وذهب الثوري، وأصحاب الرأي إلى أن يمينه لا تنعقد؛ لأنه ليس من أهل التكليف. والصحيح قول الجمهور.

واختلفوا هل تلزمه الكفارة إذا حنث؟

• فقال أحمد: تلزمه مطلقًا، سواء حنث قبل الإسلام، أو بعده.

• وعند الشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر تلزمه إذا حنث بعد الإسلام. وهذا أقرب؛ لحديث: «الإسلام يهدم ما كان قبله» . (1)

مسألة [5] : الحلف بغير الله، وصفاته.

الحلف بغير الله تعالى شركٌ؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من حلف بغير الله؛ فقد أشرك» ، (2) وقد نهى عنه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأحاديث كثيرة متواترة، منها: حديث عمر، وعبدالرحمن بن سمرة اللذان في الباب.

(1) «المغني» (13/ 436) .

(2) أخرجه أبو داود (3251) ، والترمذي (1535) ، وأحمد (329) (4904) ، وغيرهم من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، وهو حديث صحيح بشواهده كما بينته في تخريجي لكتاب «فتح المجيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت