فهرس الكتاب

الصفحة 3402 من 5956

العارية. ثم قد جاء عنه أنها العارية؛ فوجب جمع قوليه.

قلتُ: وقد رجَّح ابن جرير -رحمه الله- أنَّ الآية تشمل الأمرين، وهو الأقرب، والله أعلم. (1)

مسألة [4] : تصح العارية في كل منفعة مباحة.

ذكر أهل العلم أن العارية تجوز في كل منفعة مباحة، ولا يجوز بالإجماع إعارة أمة للاستمتاع بها.

• وأما إعارتها للخدمة؛ فإنْ أعارها لمحرم، أو امرأة؛ جاز، وأما إعارتها لأجنبي؛ فلا يجوز عند كثير من أهل العلم إذا كانت شابة تُشتَهى؛ لخوف الفتنة، وأما إن كانت عجوزًا، أو قبيحة، فأجازها بعضهم.

ورجَّح الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عدم الجواز أيضًا؛ لخوف الفتنة. (2)

مسألة [5] : إعارة العبد المسلم للكافر.

• قال جماعة من أهل العلم بعدم جواز ذلك؛ لأنَّ فيه إذلالًا للمسلم عند الكافر، وقد قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:141] ، وقال بعضهم بالكراهة، وبعضهم بالجواز، والراجح الأول. (3)

(1) انظر: «المغني» (7/ 340 - 341) ، «الإنصاف» (6/ 95) ، «المحلى» (1651) .

(2) انظر: «الإنصاف» (6/ 95) ، «روضة الطالبين» (4/ 427) ، «المغني» (7/ 345 - ) .

(3) انظر: «الإنصاف» (6/ 95) ، «روضة الطالبين» (4/ 428) ، «المغني» (7/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت