مسألة [2] : حكم قوله: لا ردَّها الله عليك؟
صرَّح ابن حزم بالوجوب كما في «المحلَّى» (503) ، وقال المناوي في «فيض القدير» (1/ 357) : قال جمعٌ من أئمتنا: يُندب لمن رأى من يبيع، أو يشتري، أو ينشد ضالة أن يقول: لا أربح الله تجارتك، ولا وَجَدْتَ. انتهى.
قلتُ: القول بالاستحباب أظهر؛ لأنه قد ثبت في «صحيح مسلم» (569) ، من حديث بريدة أنَّ رجلًا قال: من دعا إلى الجمل الأحمر، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتْ المَسَاجِد لِمَا بُنِيَتْ لَهُ» فلم يأمرهم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يقولوا ذلك؛ فَدَلَّ على الاستحباب والله أعلم.
مسألة [3] : حكم تعريف الضالة في المسجد.
قال المناوي -رحمه الله- في «فيض القدير» (1/ 357) : وألحق جمعٌ منهم الحافظ العراقي بإنشاد الضالة تعريفَها؛ ولذلك قال الشافعية: يعرفها على باب المسجد. اهـ وهو قولُ جماعة من الحنابلة كما في «توضيح الأحكام» (2/ 123) .