من اللصوص. وهو قول الثوري، وابن عيينة. (1)
مسألة [4] : ضابط الإكراه.
يكون الرجل مكرهًا إذا أصابه شيء من العذاب، كالضرب، والخنق وغير ذلك، وهل يكون مكرهًا إذا توعد بذلك، وبأشد منه؟
• الجمهور على أنه مكره، وهو الصحيح، إذا علم أنه سيحصل به ذلك إذا امتنع، وعن أحمد رواية أنه ليس بمكره. (2)
مسألة [5] : شروط الإكراه.
الأول: أن يكون الإكراه من قادر بسلطان، أو تغلب، كاللص ونحوه، وحكي عن الشعبي أنه إذا أكرهه اللص؛ لم يقع، وإن أكرهه السلطان؛ وقع، والصحيح العموم المتقدم.
الثاني: أن يغلب على ظنه نزول الوعيد به إن لم يجبه إلى طلبه.
الثالث: أن يكون مما يستضر به ضررًا كثيرًا، كالقتل، والضرب الشديد، والقيد، والحبس الطويل.
الرابع: أن يكون المتهدد به مما يحرم على المكرِه تعاطيه منه، فلو قال ولي
(1) انظر: «المغني» (10/ 350) «البيان» (10/ 70 - ) «مصنف عبد الرزاق» (6/ 406 - ) «الفتح» [باب (11) من كتاب الطلاق] «مجموع الفتاوى» (33/ 110) «الأوسط» (9/ 253) .
(2) انظر: «المغني» (10/ 352) «البيان» (10/ 71 - 72) «الأوسط» (9/ 255) .