فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 5956

27 -وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ -رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ: «تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ (1) ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : نجاسة دم الحيض.

قال الشوكاني -رحمه الله- في «نيل الأوطار» (1/ 77) : واعلم أنَّ دمَ الحيض نجسٌ بإجماع المسلمين كما قال النووي. انتهى.

مسألة [2] : حكم بقية الدماء.

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (2/ 557) بعد أن استدل على نجاسة الدماء بحديث أسماء الموجود في الباب: والدلائل علي نجاسة الدم متظاهرة، ولا أعلم فيه خلافًا عن أحدٍ من المسلمين إلا ما حكاهُ صاحبُ «الحاوي» عن بعض المتكلمين أنه قال: هو طاهرٌ. ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع، والخلاف على المذهب الصحيح الذي عليه جمهور أهل الأصول من أصحابنا، وغيرهم. اهـ

وثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه كان إذا رأى في ثوبه دمًا؛ فغسله، فبقي أثره أسود؛ دعا بمقص؛ فقرضه. أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 198) ، وابن المنذر

(1) أما الحتُّ: فهو الحك، والمراد بذلك إزالة عينه. وأما القرص: فهو الدلك لموضع الدم بأطراف الأصابع؛ ليتحلل بذلك، ويخرج ما تشربه الثوب منه. وأما النضح: فهو الغسل. وقيل: الرش بالماء. انظر: «الفتح» (227) .

(2) أخرجه البخاري برقم (227) ، ومسلم برقم (291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت