من وقف؛ لأنَّ السؤال كان على الوقوف، ولحديث عبد الرحمن بن يعمر عند أبي داود (1949) ، والترمذي (889) ، وغيرهما بإسناد صحيح أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «الحج عرفة، من جاء قبل طلوع الفجر من ليلة جمع؛ فقد أدرك الحج» ؛ فإنه يدل على إدراك الحج بإدراك أدنى وقت قبل طلوع الفجر، ومن فعل ذلك فإنه لا يدرك الصلاة مع الإمام بمزدلفة. (1)
مسألة [123] : الوقوف في المشعر الحرام.
قوله: «حتى أتى المشعر الحرام» .
المشعر الحرام الذي وقف عليه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- هو (جبل قزح) ، وعليه المسجد المبني في هذا اليوم.
ويصح الوقوف في جميع مزدلفة، ويطلق عليها كلها المشعر الحرام؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وقفت هاهنا وجمع كلها موقف» أخرجه مسلم (1218) (149) ، عن جابر -رضي الله عنه-.
• واختلف نقل أهل العلم في الوقوف في المشعر الحرام:
فمنهم من يجعل الخلاف فيه كالخلاف في المبيت بمزدلفة، كالحافظ ابن حجر -رحمه الله-، فقد قال في «الفتح» (1676) في سياق كلامه عن المشعر الحرام: وَقَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَكَانَ بَعْضهمْ يَقُولُ: وَمَنْ مَرَّ بِمُزْدَلِفَة فَلَمْ يَنْزِلْ بِهَا؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَمَنْ نَزَلَ بِهَا، ثُمَّ دَفَعَ مِنْهَا فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ اللَّيْلِ؛ فَلَا دَمَ
(1) وانظر: «الفتح» (1676) .