فهرس الكتاب

الصفحة 3988 من 5956

قال أبو عبد الله غفر الله له: تصح الوصية إلى الصبي، ولكنه لا يُمَكَّنُ من التصرف فيها حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد، وقبل ذلك يجعل على الوصية رجلًا أمينًا بتعيين الحاكم، والله أعلم.

مسألة [78] : وصية الكافر إلى المسلم.

الذي عليه أهل العلم أنها تصح إذا لم تكن تركته خمرًا، أو خنزيرًا، أو نحوه مما حرم بعينه. (1)

مسألة [79] : وصية الكافر إلى الكافر.

• قال بعض أهل العلم: تصح إن كان عدلًا في دينه. وهو قول بعض الشافعية، والحنابلة، وقال به أصحاب الرأي؛ لأنه يلي بالنسب، فيلي بالوصية.

• وقال بعضهم: لا تصح؛ لأنه أبعد حالًا من الفاسق، وهو قول أبي ثور، ووجهٌ للحنابلة، والشافعية.

والذي يظهر هو صحتها، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-. (2)

مسألة [80] : هل للموصى إليه أن يرد الوصية إليه ولا يقبلها؟

• له أن يردها وله أن يقبلها في مذهب أحمد، والشافعي، وله أن يعزل نفسه متى شاء مع القدرة والعجز في حياة الموصي وبعد موته.

• وقال أبو حنيفة، وأحمد في رواية: ليس له عزل نفسه بعد الموت، وزاد أبو حنيفة: وليس له أيضًا في حياته بدون إعلام الموصي؛ لأنه يغره بذلك.

(1) انظر «المغني» (8/ 553) .

(2) انظر: «المغني» (8/ 553) «الشرح الممتع» (4/ 673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت