فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 5956

402 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُمْت عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِرَأْسِي مِنْ وَرَائِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : موقف الواحد من الإمام.

• ذهب عامة أهل العلم إلى أنه يقف عن يمينه بحذائه سواء، حتى قال ابن رجب -رحمه الله-: هو كالإجماع من أهل العلم.

والدليل حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، الذي في الباب، ورُوي عن سعيد بن المسيب قال: يقيمه عن يساره، ورُوي عن النخعي أنه قال: يقوم خلف الإمام ما بينه وبين أن يركع الإمام؛ فإنْ جاء أحدٌ، وإلا تقدم إلى يمين الإمام.

والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (2)

مسألة [2] : إذا صلى المأموم عن يسار الإمام؟

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصلاة صحيحة، ويكون مُسيئًا خالف السُّنَّةَ، وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأصحاب الرأي.

• وخالف أحمد وأصحابه فقالوا ببطلان صلاته إلا أن يكون عن يمين الإمام أحد.

والصواب قول الجمهور؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- الذي في الباب والله أعلم. (3)

(1) أخرجه البخاري (726) ، ومسلم (763) .

(2) انظر: «المغني» (3/ 53) ، «الفتح» لابن رجب (4/ 191) ، «شرح مسلم» (534) .

(3) وانظر: «المغني» (3/ 50 - 51) ، «الفتح» لابن رجب (4/ 196 - 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت