فهرس الكتاب

الصفحة 2800 من 5956

767 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنهما- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْت شُحُومَ المَيْتَةِ، (فَإِنَّهَا تُطْلَى) (1) بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ (2) بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ (3) ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (4)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

يُستفاد من هذا الحديث:

الشرط الثالث من شروط صحة البيع: أن يكون المبيع حلالًا، وفيه منفعة مباحة.

ويندرج تحت ذلك مسائل كثيرة منها:

مسألة [1] : بيع الخمر.

كل ما أسكر، وأزال العقل؛ فهو خمر؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام» (5) ، والخمر يحرم بيعها؛ لحديث الباب.

(1) في (أ) : (فإنه يطلى) وهو كذلك في «مسلم» وفي «البخاري» (فإنها يطلى) .

(2) أي: يستخدمونها في إسراج المصابيح.

(3) جملوه: بمعنى أذابوه.

(4) أخرجه البخاري (2236) ، ومسلم (1581) .

(5) أخرجه مسلم (2003) من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت