767 -وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنهما- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ عَامَ الفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ: «إنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ، وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرِ، وَالأَصْنَامِ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْت شُحُومَ المَيْتَةِ، (فَإِنَّهَا تُطْلَى) (1) بِهَا السُّفُنُ، وَتُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ (2) بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ (3) ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (4)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
يُستفاد من هذا الحديث:
الشرط الثالث من شروط صحة البيع: أن يكون المبيع حلالًا، وفيه منفعة مباحة.
ويندرج تحت ذلك مسائل كثيرة منها:
مسألة [1] : بيع الخمر.
كل ما أسكر، وأزال العقل؛ فهو خمر؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام» (5) ، والخمر يحرم بيعها؛ لحديث الباب.
(1) في (أ) : (فإنه يطلى) وهو كذلك في «مسلم» وفي «البخاري» (فإنها يطلى) .
(2) أي: يستخدمونها في إسراج المصابيح.
(3) جملوه: بمعنى أذابوه.
(4) أخرجه البخاري (2236) ، ومسلم (1581) .
(5) أخرجه مسلم (2003) من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما-.