فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 5956

قَالَ: وَالْأَشْبَهُ بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ أَطْيَبَهَا التِّجَارَةُ. قَالَ: وَالْأَرْجَحُ عِنْدِي أَنَّ أَطْيَبَهَا الزِّرَاعَةُ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى التَّوَكُّلِ، وَتُعُقِّبَ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَامِ مَرْفُوعًا: «مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، وَإِنَّ نَبِيَّ الله دَاوُد كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» (1) قَالَ النَّوَوِيُّ: وَالصَّوَابُ أَنَّ أَطْيَبَ الْمَكَاسِبِ مَا كَانَ بِعَمَلِ الْيَدِ، وَإِنْ كَانَ زِرَاعَةً؛ فَهُوَ أَطْيَبُ الْمَكَاسِبِ؛ لِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ كَوْنِهِ عَمَلَ الْيَدِ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ التَّوَكُّلِ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ النَّفْعِ الْعَامِّ لِلْآدَمِيِّ، وَلِلدَّوَابِّ، وَالطَّيْرِ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَفَوْقَ ذَلِكَ مَا يُكْسَبُ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ بِالْجِهَادِ، وَهُوَ مَكْسَبُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ أَشْرَفُ الْمَكَاسِبِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إعْلَاءِ كَلِمَةِ الله تَعَالَى. انْتَهَى، قِيلَ: وَهُوَ دَاخِلٌ فِي كَسْبِ الْيَدِ. اهـ (2)

قلتُ: أفضل الكسب الجهاد في سبيل الله، ثم الزراعة، والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري برقم (2072) .

(2) وانظر: «المجموع» (9/ 59) ، «الفتح» (2072) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت