بمجرد اللفظ، فالقول الثاني هو الصواب، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (1)
تنبيه: وكذلك القبول ينعقد بكل لفظ يدل عليه أيضًا على الصحيح، وهو قول الجمهور كما في المصارد السابقة.
مسألة [3] : إذا قال الخاطب للولي: أزوجت؟ قال: نعم، أقبلت؟ فقال الخاطب: نعم؟
• ينعقد النكاح عند الجمهور، وهو مذهب الحنابلة أيضًا، وقال الشافعي: لا ينعقد حتى يقول معه: زوجتك ابنتي. ويقول الزوج: قبلت هذا التزويج.
والصحيح قول الجمهور؛ لأنَّ العبرة بالمعنى، وقد دلَّ اللفظ المذكور على الإيجاب والقبول، وقال بعض الحنابلة: السؤال يكون مضمرًا في الجواب، مُعادًا فيه، فيكون معنى (نعم) من الولي: (زوجته ابنتي) ، ومعنى (نعم) من المتزوج: (قبلت هذا التزويج) ، ولا احتمال فيه؛ فيجب أن ينعقد به. (2)
مسألة [4] : لو قال: زوجتك ابنتي. فقال: قبلت؟
• يصح النكاح عند أكثر أهل العلم.
• وعن الشافعي قولٌ: لا يصح حتى يقول: قبلت هذا التزويج. وقوله الثاني كقول الجمهور، وهو الصواب. (3)
(1) انظر: «المغني» (9/ 460) «الإنصاف» (8/ 43) «أعلام الموقعين» (1/ 291 - 292) (2/ 4 - 5) «الفتح» (5149) «البداية» (3/ 25 - ) «توضيح الأحكام» (5/ 257) «البيان» (9/ 233) .
(2) انظر: «المغني» (9/ 459) «الإنصاف» (8/ 46 - 47) «البيان» (9/ 234) .
(3) انظر: «البيان» (9/ 234) «المغني» (9/ 459 - ) .