مسألة [15] : من سُبِيَ من أطفال المشركين.
إما أن يُسبى منفردًا عن أبويه؛ فهذا يصير مسلمًا بالإجماع.
• وإماأن يسبى مع أبويه؛ فهذا تبع لأبويه عند الجمهور.
• وخالف الأوزاعي، فحكم بإسلامه تبعًا لمالكه.
والصحيح قول الجمهور؛ لحديث: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه» (1) ، وحديث سئل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن أولاد المشركين؟ فقال: «هم من آبائهم» . (2)
• وإما أن يسبى مع أحد أبويه، فمذهب أحمد، والأوزاعي الحكم بإسلامه تبعًا لمالكه، وتغليبًا له على أحد الأبوين.
• ومذهب الشافعي، وأبي حنيفة أنه تبع لوالده ووالدته؛ للحديثين السابقين.
• ومذهب مالك أنه إن أسر الأب؛ فالطفل تبع له كما يتبعه في النسب، وإن أسرت الأم؛ فالطفل يحكم بإسلامه.
قلتُ: مذهب الشافعي -رحمه الله- أقرب، والله أعلم. (3)
مسألة [16] : إذا أسلم الحربي وله أطفال، وأموال؟
إذا أسلم في دار الحرب؛ حقن دمه، وأولاده الصغار، وعصم ماله.
(1) أخرجه البخاري برقم (1359) ، ومسلم برقم (2658) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(2) أخرجه أبو داود (4712) ، وأحمد (6/ 84) بإسناد صحيح عن عائشة -رضي الله عنها-.
(3) انظر: «المغني» (13/ 113) .