مسألة [10] : هل يقطع العبد بسرقته من مال سيده؟
• عامة أهل العلم على عدم القطع.
واستدلوا على ذلك بما رواه أبو داود (4412) ، والنسائي (8/ 91) ، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: «إذا سرق المملوك؛ فبعه ولو بنش» ، وفي إسناده: عمر بن أبي سلمة الزهري، وهو ضعيف.
واستدلوا على ذلك بما أخرجه مالك في «الموطإِ» (2/ 839 - ) بإسناد صحيح أنَّ عبدالله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلامٍ له إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فقال: إن غلامي هذا سرق، فاقطع يده. فقال عمر: ما سرق؟ قال: سرق مرآة امرأتي، ثمنها ستون درهمًا. فقال: أرسله، لا قطع عليه خادمكم أخذ متاعكم.
ولأنَّ العبد هو بعض ماله، فسرق بعض ماله بعضًا. وصحَّ عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: مَالُكَ سَرَقَ بعضُه بعضًا. أخرجه البيهقي (8/ 281) ، وقال البيهقي: وهو قول ابن عباس. (1) اهـ.
ولا يعلم مخالف لهؤلاء الصحابة.
• وذهب داود الظاهري إلى أنه يقطع بذلك؛ لعموم الآية.
قلتُ: وما قضى به الصحابة -رضي الله عنهم- هو الصحيح، والله أعلم. (2)
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (9/ 484) بإسناد صحيح.
(2) انظر: «المغني» (12/ 459 - ) «البيان» (12/ 474 - ) «البيهقي» (8/ 281) .