فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 5956

مسألة [27] : استعارة الشيء ليرهنه.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني (6/ 462) : وَيَجُوزُ أَنَّ يَسْتَعِيرَ شَيْئًا يَرْهَنُهُ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا اسْتَعَارَ مِنْ الرَّجُلِ شَيْئًا يَرْهَنُهُ عَلَى دَنَانِيرَ مَعْلُومَةٍ، عِنْدَ رَجُلٍ سَمَّاهُ، إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ، فَفَعَلَ، أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ الْمُرْتَهَنَ، وَالْقَدْرَ الَّذِي يَرْهَنُهُ بِهِ، وَجِنْسَهُ، وَمُدَّةَ الرَّهْنِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ، فَاحْتِيجَ إلَى ذِكْرِهِ، كَأَصْلِ الرَّهْنِ، وَمَتَى شَرَطَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، فَخَالَفَ، وَرَهَنَهُ بِغَيْرِهِ؛ لَمْ يَصِحَّ الرَّهْنُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي هَذَا الرَّهْنِ، فَأَشْبَهَ مَنْ لَمْ يَأْذَنْ فِي أَصْلِ الرَّهْنِ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ. اهـ

مسألة [28] : هل يؤخذ الرهن في غير الدين كالعارية، والمغصوب وما أشبهه؟

• مذهب الحنابلة والشافعية المنع من ذلك؛ لأنَّ الأدلة جاءت بأخذ الرهن في الدين، وأجاز ذلك مالك؛ لأنه عبارة عن وثيقة، والمعنى يقتضيه، ورجح هذا القول الشوكاني، ثم الإمام ابن عثيمين، وهو الصواب، والله أعلم، وهو قول جماعة من الحنابلة، وبعضهم يجعله المذهب. (1)

مسألة [29] : الرهن للدين بدين في ذمة رجل آخر.

صورته: أن يكون لرجل مثلًا عشرة آلاف، فجاء يطلبني دينًا قدره مثلًا عشرة

(1) انظر: «الحاوي» (6/ 5) «الشرح الممتع» (9/ 127) «السيل الجرار» (3/ 274) «الإنصاف» (5/ 123) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت