فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 5956

مسألة [202] : ما هو الحلق والتقصير المجزئ؟

• في هذه المسألة أقوال:

الأول: أنه يلزم أن يأخذ من جميع شعره، وهو قول مالك، وأحمد.

الثاني: يجزئ البعض، وهو قول أحمد في رواية.

الثالث: يجزئه ولو ثلاث شعرات، وهي أقل ما يجزئ، وهو مذهب الشافعي، وأبي ثور.

الرابع: أقل ما يجزئ ربع الرأس، وهو قول أبي حنيفة، وعن أبي يوسف: نصفه.

الخامس: أقل ما يجزئ ما يقع عليه اسم الحلق، أو التقصير، وهو قول ابن المنذر، وهو الصحيح في المسألة، والله أعلم. (1)

مسألة [203] : تأخير الحلق، أو التقصير عن يوم النحر.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 306) : وَيَجُوزُ تَأْخِيرُ الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ إلَى آخِرِ النَّحْرِ؛ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ تَأْخِيرُ النَّحْرِ الْمُقَدَّمِ عَلَيْهِ؛ فَتَأْخِيرُهُ أَوْلَى؛ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ ذَلِكَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَا دَمَ عَلَيْهِ. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَيُشْبِهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الله تَعَالَى بَيَّنَ أَوَّلَ وَقْتِهِ بِقَوْلِهِ: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة:196] ، وَلَمْ يُبَيِّن آخِرَهُ، فَمَتَى أَتَى بِهِ أَجْزَأَهُ، كَطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَالسَّعْيِ. الثانية: وَعَنْ أَحْمَدَ: عَلَيْهِ دَمٌ بِتَأْخِيرِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّهُ

(1) انظر: «المغني» (5/ 244) ، «المجموع» (8/ 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت