فهرس الكتاب

الصفحة 5707 من 5956

وهو قول الفقهاء السبعة، وهو قولُ جمعٍ من التابعين، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد.

• وذهب الشعبي، والنخعي، وأصحاب الرأي، والأوزاعي إلى أنه لا يُقضى بيمين وشاهد. واستدلوا بالآية المتقدمة، وليس فيها ذكر اليمين، والشاهد، وفي الحديث: «واليمين على المدَّعَى عليه» .

وردَّ عليهم الجمهور بحديث ابن عباس، وأبي هريرة -رضي الله عنهما- اللذين في الباب، وقد رام الحنفية وغيرهم تضعيف الحديثين بدون حجة، فالصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (1)

فائدة: قال ابن قدامة -رحمه الله- (14/ 132) : قَالَ أَحْمَدُ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ؛ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ؛ اسْتُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ: فَإِنْ أَبَى الْمَطْلُوبُ أَنْ يَحْلِفَ؛ ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَيْهِ. اهـ

وهذا المشهور عن أحمد، وهو قول أبي حنيفة. (2)

مسألة [4] : هل تقبل شهادة امرأتين مع يمين المدعي؟

• مذهب أحمد، والشافعي عدم قبول ذلك؛ لأنَّ الله عزوجل أجاز شهادة المرأتين مع رجل، وأجاز اليمين مع رجل؛ فدلَّ على اعتبار الرجل في ذلك.

(1) انظر: «المغني» (14/ 129 - 131) «المحلى» (1790) .

(2) انظر: «جامع العلوم والحكم» (2/ 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت