فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 5956

ثابتة، وهذا قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وأصحابنا. اهـ. (1)

مسألة [12] : إذا استأجر إنسان أرضًا فزرع فيها، فعلى من الزكاة؟

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (5/ 562) : مذهبنا أنَّ عُشر زرعها على المستأجر الزارع، وبه قال مالك، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد، وداود، وقال أبو حنيفة: يجب على صاحب الأرض. ولو استعار أرضًا فَزَرَعَهَا؛ فَعُشر الزرع على المستعير عندنا، وعند العلماء كافة، وعند أبي حنيفة روايتان أشهرهما هكذا، والثانية رواها عنه ابن المبارك أنه علي المعير، وهذا عجب. اهـ

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 54 - ) : وَأَمَّا الْعُشْرُ: فَهُوَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، كَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ، عَلَى مَنْ نَبَتَ الزَّرْعُ عَلَى مِلْكِهِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة:267] ، فَالْأَوَّلُ يَتَضَمَّنُ زَكَاةَ التِّجَارَةِ، وَالثَّانِي يَتَضَمَّنُ زَكَاةَ مَا أَخْرَجَ اللهُ لَنَا مِنْ الْأَرْضِ، فَمَنْ أَخْرَجَ اللهُ لَهُ الْحَبَّ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، فَإِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيَزْرَعَهَا فَالْعُشْرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ كُلِّهِمْ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ. وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْعُشْرُ عَلَى الْمُؤَجِّرِ. وَإِذَا زَارَعَ أَرْضًا عَلَى النِّصْفِ فَمَا حَصَلَ لِلْمَالِكِ فَعَلَيْهِ عُشْرُهُ، وَمَا حَصَلَ لِلْعَامِلِ فَعَلَيْهِ عُشْرُهُ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُشْر مَا أَخْرَجَهُ اللهُ له، وَمَنْ أُعِيرَ أَرْضًا، أَوْ أُقْطِعَهَا، أَوْ كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى عَيْنِهِ، فَازْدَرَعَ فِيهَا زَرْعًا؛ فَعَلَيْهِ عُشْرُهُ، وَإِنْ آجَرَهَا؛

(1) انظر: «المحلَّى» (657) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت