فهرس الكتاب

الصفحة 2830 من 5956

771 -وَعَنْهُ -رضي الله عنه- قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَاعَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : بيع المدبر.

• في هذه المسألة ثلاثة أقوال:

الأول: جواز بيعه مطلقًا، وهوقول عمر بن عبد العزيز، وطاوس، ومجاهد، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وعزاه الحافظ لأهل الحديث، وقال به بعض المالكية، وصحَّ عن عائشة -رضي الله عنها- أنها باعت جارية لها قد دبَّرتها بسبب أنها سحرتها.

أخرجه الشافعي في «المسند» (2/ 67) ، وأحمد (6/ 40) ، والبيهقي (8/ 137) ، وصححه الألباني -رحمه الله- في «الإرواء» (1757) .

وقد استدل القائلون بالجواز بحديث جابر الذي في الباب، وقالوا: هو عتق بصفة، ثبت بقول المعتق؛ فلم يمنع البيع كما لو قال: إن دخلت الدار؛ فأنت حرٌّ. فله بيعه قبل دخول الدار.

قال الحافظ -رحمه الله-: وَلِأَنَّ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ شَخْص جَازَ لَهُ بَيْعه بِاتِّفَاقٍ، فَيَلْحَق بِهِ جَوَاز بَيْع الْمُدَبَّر؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّة. اهـ

(1) أخرجه البخاري (2534) ، ومسلم (997) . واللفظ للبخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت