فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 5956

116 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إنِّي لَا أُحِلُّ المَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : حكم لبث الحائض والجنب في المسجد وحكم المرور فيه.

• في المسألة أقوال:

القول الأول: أنه يحرم عليه المكث في المسجد جالسًا، أو قائمًا، أو مترددًا، ولو كان متوضئًا، ويجوز له العبور، سواء كان لحاجة أو لا، وهو مذهب الشافعية، وحكى ابن المنذر مثل هذا عن (ابن مسعود، وابن عباس) (2) ، وسعيد ابن المسيب، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وعمرو بن دينار، ومالك، واستدلوا بقوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ} [النساء:43] ، والمقصود بالصلاة مواضع الصلاة، وهي المساجد؛ لأنَّ عبور السبيل ليس في الصلاة، إنما هو في مواضعها، واحتجوا بحديث عائشة

(1) ضعيف. أخرجه أبوداود (232) ، ابن خزيمة (1327) وفي إسناده جسرة بنت دجاجة مجهولة حال، وقال البخاري: عندها عجائب. وقد ضعف الحديث أحمد والبخاري والبيهقي وغيرهم. قال البخاري: وقال عروة وعباد بن عبدالله عن عائشة: «سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر» يعني أنهما خالفا جسرة في لفظ الحديث. انظر «سنن البيهقي» (2/ 443) .

(2) أسند هذين الأثرين ابن المنذر في «الأوسط» (2/ 106 - 107) ، وابن جرير في «تفسيره» (7/ 54 - 55) ، وفي إسنادهما ضعف، فأثر ابن مسعود -رضي الله عنه- فيه انقطاع، وأثر ابن عباس -رضي الله عنهما- فيه: أبو جعفر الرازي، وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت