غسل الحيض، والجنابة: «تأخذ إحداكن ماءها، فتطهر، فتحسن الطهور، ثم تدلك رأسها حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض الماء عليها» .
وحُكِي عن النخعي وجُوب نقضه مطلقًا، وصحَّ ذلك عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، كما في «صحيح مسلم» (331) ، وأنكرت عليه عائشة -رضي الله عنها-.
• وذهب الحسن، وطاوس، وأحمد إلى وجوب نقضه في الحيضة دون الجنابة، واستدلوا على نقضه للحيض بحديث قصة عائشة في حجة الوداع، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لها: «انقضي رأسك، وامتشطي ... » ، وفي رواية: «واغتسلي» ، واستدلوا على عدم وجوبه في الجنابة بحديث أم سلمة الذي في هذا الباب.
والراجح ما ذهب إليه الجمهور، وهو ترجيح الشيخ ابن باز، والشيخ محمد ابن إبراهيم، وأما حديث: «انقضي رأسك» ، فقد قال الصنعاني: لا يخفى أن حديث عائشة كان في الحج؛ فإنها أحرمت بعمرة، ثم حاضت قبل دخول مكة، فأمرها -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن تنقض رأسها، وتمتشط، وتغتسل، وتهل بالحج، وهي حينئذٍ لم تطهر من حيضها، فليس إلا غسل تنظيف، لا حيض، فلا يعارض حديث أم سلمة أصلًا. (1)
(1) انظر: «المجموع» (2/ 187) ، «شرح مسلم» (4/ 251 - 252) ، «المغني» (1/ 298 - ) ، «فتاوى اللجنة» (5/ 320) ، «غاية المرام» (2/ 327) .