مسألة [2] : هل يقطع في سرقة الفواكه، والخضروات المحروزة؟
• مذهب الجمهور أنه يقطع فيه؛ لحديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما-: «ومن خرج بشيء منه بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن؛ فعليه القطع» . (1)
• وقال أبو حنيفة: لا قطع على سارق الطعام الرَّطب الذي يتسارع إليه الفساد، كالفواكه، والطبائخ؛ لحديث: «لا قطع في ثمر، ولا كثر» .
وأُجيب عنه بأنه مبين بحديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما-.
• وقال الثوري: ما يفسد في يومه، كالثريد، واللحم؛ لا قطع فيه.
والصحيح قول الجمهور. (2)
مسألة [3] : من سرق شيئا من الطيور كالحمام والدجاج؟
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن فيها القطع إذا أخذها من مراحها، وبلغ نصاب القطع، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر.
• وقال بعض أهل العلم: ليس فيها قطع، وهو قول أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وروي هذا القول عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بسند فيه جابر الجعفي، وهو متروك.
والصحيح هو القول الأول إذا كان أخذها من حرز، والله أعلم. (3)
(1) سيأتي في «البلوغ» برقم (1235) .
(2) انظر: «المغني» (12/ 424 - 425) «الأوسط» (12/ 297) .
(3) «الأوسط» (12/ 302) .