مسألة [3] : متى ينتهي النهي عن الكلام في الخطبة؟
• ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه ينتهي بفراغ الإمام من الخطبتين، ويجوزون الكلام مع نزوله، وبين الصلاة والخطبة.
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ النهي يمتد إلى الدخول في الصلاة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: قول الجمهور هو الصواب؛ لحديث أبي هريرة السابق، والله أعلم. (1)
مسألة [4] : حكم الكلام بين الخطبتين عند جلوس الإمام.
• منع من ذلك الأوزاعي، وإسحاق، وأصحاب مالك، وبعض الشافعية، والحنابلة، وقالوا: هو سكوت يسير يشبه سكوت الإمام للتنفس.
• وذهب طائفة من الحنابلة، والشافعية، إلى جواز الكلام في ذلك الوقت، وهذا القول أصحُّ؛ لحديث أبي هريرة السابق: «والإمام يخطب» ، وفي حديثه الآخر في «صحيح مسلم» : «ثم أنصت إذا تكلم الإمام ... » ، ومع ذلك فالأولى أن يسكت إذا لم يحتج إلى الكلام، والله أعلم. (2)
مسألة [5] : الإشارة في الخطبة.
من احتاج إلى الكلام في الخطبة؛ فلا يتكلم، وله أن يُشير، قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (5/ 496) : ولا خلاف في جواز الإشارة بين العلماء؛ إلا ما حُكِي عن
(1) وانظر: «الفتح» لابن رجب (5/ 502) .
(2) وانظر: «الفتح» (5/ 504) ، «المغني» (3/ 200) .