حَيَاتُهُ بِمَنْعِهِ، كَانَ الرَّجُلُ فِيهِ كَالْمَرْأَةِ، فَإِذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الْحَدُّ؛ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: (إنَّ التَّخْوِيفَ يُنَافِي الِانْتِشَارَ) لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ التَّخْوِيفَ بِتَرْكِ الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ لَا يُخَافُ مِنْهُ، فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ، وَهَذَا أَصَحُّ الْأَقْوَالِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. اهـ
ورجَّح ذلك الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (1)
مسألة [27] : بِمَ يثبت الزنى؟
ذكر أهل العلم أنَّ الزنى يثبت بأمرين:
أحدهما: إقرار الرجل، أو المرأة بذلك. الثاني: شهادة أربعة رجال عدول.
واختلفوا في أمرٍ ثالث، وهو: الحمل.
مسألة [28] : هل يُشترط في إقرار المرء على نفسه بالزنى تكرار الإقرار؟
• من أهل العلم من اشترط في الإقرار أن يقر على نفسه أربع مرات بذلك، وهو قول الحكم، وابن أبي ليلى، وأصحاب الرأي، وأحمد وأصحابه.
واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وبحديث نعيم ابن هزال عند أبي داود (4377) ، وفيه: حتى قالها أربع مرات، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ ... » الحديث، وفي إسناده: هشام بن سعد، وفيه ضعف.
• وذكر جماعةٌ من أهل العلم أنه لا يشترط تكرارها، بل لو أقر على نفسه مرة
(1) انظر: «المغني» (12/ 348) «الشرح الممتع» (6/ 141) .