فهرس الكتاب

الصفحة 3323 من 5956

مسألة [13] : إذا قال: أحلتك بالمال الذي عند زيد، ثم اختلفا؟

• للحنابلة وجهان: فمنهم من قال: القول قول مدعي الحوالة؛ لأنَّ ظاهر اللفظ معه. ومنهم من قال: القول قول المحيل؛ لأنَّ الأصل بقاء حق المحيل على المحال عليه، والمحتال يدعي نقله، والمحيل ينكر، والقول قول المنكر.

قلتُ: يظهر أنه إن كان اللفظ المذكور يفيد الحوالة عرفًا؛ فالقول قول مدعي الحوالة، وإن لم يكن كذلك؛ فالقول قول من يدعي الوكالة مع يمينه، والله أعلم. (1)

مسألة [14] : إذا قال: أحلتك بدينك.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (7/ 67) : وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْمُحِيلَ قَالَ: أَحَلْتُك بِدَيْنِك. ثُمَّ اخْتَلَفَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هِيَ حَوَالَةٌ بِلَفْظِهَا. وَقَالَ الْآخَرُ: هِيَ وَكَالَةٌ بِلَفْظِ الْحَوَالَةِ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحَوَالَةِ، وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِدَيْنِهِ لَا تَحْتَمِلُ الْوَكَالَةَ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ مُدَّعِيهَا. اهـ

(1) انظر: «المغني» (7/ 65 - 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت