فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 5956

حكمهم حكم آبائهم في جميع أحكامهم؛ إلا ما خَصَّت السنة منهم ومن نسائهم ألا يُقتلوا في دار الحرب؛ إلا أن يُقَاتِلوا. اهـ. (1)

مسألة [25] : حكم الطفل الحربي المشرك يكون أسيرًا بين المسلمين.

• في هذه المسألة أقوال:

الأول: أنَّ حكمه حكم والديه إنْ كان معه منهما أحد، وهذا قول الأكثر، ومنهم: أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم، وحماد بن أبي سليمان، ورواية عن الثوري، قالوا: وإلا يكون حكمه حكم مالكه.

الثاني: أنَّ حكمه حكم والديه، وإنْ لم يكن معه منهما أحد، حتى يصلي، وهو قول الشعبي، وابن عون، ومالك، وأبي ثور، وحجتهم أنه باقٍ على أصله حتى يخرج عن ذلك.

الثالث: يكون حكمه حكم مالكه، أي: من المسلمين، وإنْ كان معه أحدُ والديه، قالوا: والملك هاهنا أولى به من النسب، وهو قول الأوزاعي، وبعض المالكية، وأبي عبيد، ورواية عن الثوري.

قلتُ: والأقرب من هذه الأقوال هو القول الأول، والله أعلم، ويدل عليه الحديثان المتقدمان في المسألة السابقة، وعلى هذا: فلا يغسلون، ولا يُصلَّى عليهم إنْ كان معهم أحدُ والديهم، وإلا فيغسلوا، ويُصلَّ عليهم؛ لحديث: «كل مولود يولد على الفطرة» ، وقد استدل به الإمام أحمد -رحمه الله-. (2)

(1) وانظر: «المغني» (3/ 507) .

(2) وانظر: «التمهيد» (6/ 393 - 397) «الفتح» (1383) «المغني» (3/ 507) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت