قلتُ: والذي يظهر أنه يثبت له عليه ولاء؛ لأنه قد أنعم على من له عليه الولاء، والله أعلم.
مسألة [3] : إن سُبي الْمُعتَق الكافرَ الذي أعتقه كافرٌ، ثم اشتراه رجل من المسلمين، فأعتقه، فهل الولاء للأول، أم للثاني؟
• مذهب أحمد، ومالك، والشافعي أنَّ الولاء للثاني دون الأول؛ لأنَّ السبي يبطل ملك الحربي الأول؛ فالولاء تابع له، ولأنَّ الولاء بطل باسترقاقه، فلم يعد بإعتاقه.
• وذهب بعضهم إلى أنَّ الولاء بينهما، واختاره ابن المنذر.
• وقيل: الولاء للأول فقط؛ لأنه أسبق.
والقول الأول أقرب الأقوال، والله أعلم. (1)
مسألة [4] : بيع الولاء وهبته؟
دلَّ حديث الباب على عدم جواز ذلك، بل جاء في الحديث الصحيح: «من تولى غير مواليه؛ فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين» أخرجه البخاري برقم (1870) ، ومسلم برقم (1370) عن علي -رضي الله عنه-.
وعلى تحريم ذلك عامة أهل العلم إلا خلافًا شاذًّا حُكي عن عطاء، وآخرين. (2)
(1) «المغني» (9/ 218) .
(2) انظر: «المغني» (9/ 219 - 220) .