274 -وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ القُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: «آمِينَ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. (1)
275 -وَلِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ نَحْوُهُ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : حكم التأمين.
استحب أهل العلم التأمين للإمام، والمأموم، والمنفرد؛ للحديثين المذكورين في الباب، ولحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (3) مرفوعًا: «إذا أمَّنَ الإمامُ فأمنوا؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه» .
قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (780) : دَلَّ هذا الحديث على أن الإمام والمأمومين يؤمنون جميعًا، وهذا قول جمهور أهل العلم، ورُوي عن أبي بكر، وعمر، وابن عمر، وأبي هريرة (4) ، وقال عطاء: لقد كنت أسمع الأئمة يقولون على
(1) ضعيف جدًّا. أخرجه الدارقطني (1/ 335) ، والحاكم (1/ 223) وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم ابن زبريق، قال النسائي: ليس بثقة، وقال أبوداود: ليس بشيء، وكذبه محدث حمص محمد بن عوف الطائي.
(2) صحيح. أخرجه أبوداود (932) ، والترمذي (248) من طريق سفيان، عن سلمة، عن حجر بن عنبس الحضرمي، عن وائل بن حجر به، ولفظه: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إذا قرأ: {ولا الضَّالين} قال: «آمين» ورفع بها صوته. واللفظ لأبي داود، وإسناده صحيح.
(3) أخرجه البخاري برقم (780) ، ومسلم برقم (410) .
(4) أثر ابن عمر وأبي هريرة -رضي الله عنهما- عند عبد الرزاق (2/ 96 - ) بأسانيد صحيحة، وكذلك أخرجه عبد الرزاق عن ابن الزبير بإسناد صحيح. وأما أثر أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- فلم أقف عليه.