والصنعاني، والشوكاني، وذلك لعموم الحديث الذي في الباب، والله أعلم. (1)
مسألة [2] : إذا أهدى صاحب الأنثى لصاحب الفحل بغير شرط؟
• أباح ذلك جماعةٌ من أهل العلم كالشافعي، وأحمد؛ لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- عند الترمذي (1274) : أنَّ رجلًا من كلاب سأل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن عسب الفحل؟ فنهاه، فقال: يا رسول الله، إنَّا نطرق الفحل، فنكرم. فرخَّص له في الكرامة. وإسناده صحيح.
• وجاء عن أحمد رواية بالمنع، وحملها ابن قدامة على الورع، والصحيح هو الجواز؛ لصحة الحديث المتقدم. (2)
مسألة [3] : عسْب النخل.
في «فتاوى اللجنة الدائمة» (13/ 35) : لا مانع من بيع عذق لقاح النخل، وهو ما يسمى (طلع الفحال) ؛ لأنه ثمر مقصود ينتفع به، وقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275] ، والنهي إنما ورد عن بيع ماء فحل الحيوان، وهو ما يسمى عسْب الفحل. اهـ
قلتُ: وقد أشار إلى جوازه الحافظ ابن حجر، والشوكاني. (3)
تنبيه: إذا اضطر إنسان إلى شراء عسب الفحل فيكون الإثم على البائع، والله أعلم.
(1) وانظر: «السبل» (3/ 26) ، «النيل» (2166) ، «المغني» (6/ 302) ، «شرح مسلم» (10/ 230) .
(2) انظر: «الفتح» (2284) ، «النيل» (2166) ، «المغني» (6/ 303) .
(3) انظر: «الفتح» (2284) ، «النيل» (2166) .